حبس الزوج زوجته
المحتويات
كان كريم حلمي! المليونير، عدو جوزي اللدود، الراجل اللي كريم طول عمره بيحذرني منه وبيقولي إنه شيطان وعاوز يدمره!
كان واقف، ملامحه مرعوبة، ووشه عرقان رغم البرد.. بصلي ونطق كلمة واحدة بس هزت كياني منى!
كريم حلمي محتارش ثانية واحدة.. قلع جاكيت البدلة الغالي بتاعه ولمني فيه بسرعة.. شالني بين إيديه كأني ريشة.. كنت حاسة بدفا جسمه بيسري فيا، بس عقلي مش مستوعب.. ليه عدونا بينقذني؟
طلع بيا بره التلاجة.. المخزن كان مقلوب.. لمحت كريم جوزي مرمي في الأرض، ورجالة كريم حلمي مكتفينه، ووشه كله دم.. بصلي نظرة حقد وغل عمري ما هنساه..
كريم حلمي ركبني عربية مرسيدس سوداء فخمة، وركب جنبي.. صوته كان بيترعش وهو بيقول للسواق على المستشفى.. بأقصى سرعة!
بصيتله وأنا بنازع ليه؟ ليه بتساعدني؟ بصلي نظرة غريبة، نظرة ندم وألم، وقالي عشان أنا مش زي جوزك.. وعشان أنا السبب في اللي وصله لده.. بس مش وقته الكلام ده، أنتِ بتنزفي!
النغزة اللي حسيت بيها جوه التلاجة زادت.. وجع فظيع بيقطع بطني وضهري.. بصيت تحت وصرخت.. المية نزلت!
الوجع مكنش بيحتمل.. كنت بصوت وبخبط في كرسى العربية.. كريم حلمي كان ماسك إيدي بقوة، وبيحاول يهديني اتنفسي يا منى.. خلاص قربنا.. خليكي قوية عشان العيال.
وصلنا المستشفى.. الدنيا قامت ومقعدتش.. دكاترة، ممرضات، ترولي بيجري
آخر حاجة لمحتها قبل ما البنج يشتغل، كانت نظرة كريم حلمي ليا من ورا الإزاز.. كانت نظرة قلق حقيقي، مش تمثيل..
فوقت بعد ساعات.. الدنيا مشوشة.. ريحة مطهرات.. صوت أجهزة.. حاولت أتحرك، بس جسمي كله كان مكسر.. ممرضة دخلت عليا، ابتسمت وقالت حمد الله على السلامة يا مدام منى.. قومتي بالسلامة.
سألتها بلهفة وصوت مبحوح والولاد؟ التوأم؟ ابتسامتها اختفت، ونزلت راسها في الأرض.. وقالت الولاد في الحضانة.. بس حالتها حرجة جداً.. درجة حرارة جسمهم كانت منخفضة قوي، وعندهم مشاكل في التنفس..
قلبي وقف.. هل ولادي هيموتوا بسببي؟ وبسبب أبوهم؟
كريم حلمي قعد على الكرسي وجنبه المحامي.. ملامحه كانت جدية قوي.. منى، اسمعيني كويس.. كريم جوزك اتقبض عليه، بس هو مش سهل.. المحامين بتوعه بيحاولوا يخرجوه بكفالة، وهيقلبوا الترابيزة عليكي.. هيقولوا إنك أنتِ اللي دخلتي التلاجة بالغلط وموبايلك ضاع.
بصيتله بذهول ودموعي بتنزل بس هو اللي قفل عليا! أنا سمعت صوته! المحامي رد الكلام ده ميكفيش قدام القضاء.. مفيش دليل مادي.. موبايلك في عربيته، وده ممكن يتفسر إنه كان بيصلحهولك.. إحنا محتاجين خطة قوية.
كريم حلمي بصل للمحامي وشارع له يسيبنا لوحدنا.. وبعدين بصلي وقال أنا هساعدك يا منى.. هجيبلك أحسن محامين، وهأمنلك حياة كريمة ليكي
قلبي انقبض.. كنت عارفة إن مفيش حاجة ببلاش.. إيه هو الشرط؟
بصلي نظرة طويلة، وقالي بصوت واثق تتجوزيني.. فوراً!
تتجوزني؟! صرخت بذهول، كأني مسمعتش صح.. أنت واعي للي بتقوله؟ أنا لسه والدة، وجوزي في السجن، وأنت.. أنت كنت عدوه!
كريم حلمي قام ووقف الشباك، ضهره ليا أنا واعي جداً.. جوازنا هو الحل الوحيد لحمايتك.. لما تبقي مراتي، محدش هيقدر يلمسك، ولا كريم ولا محامينه.. أنا هبقى ولي أمرك وأمر ولادك قانونياً.. وعندي نفوذ يحميكي.
وبعدين التفت ليا وبص في عيني وبعدين، أنا مش طالب جواز حقيقي.. ده جواز على الورق، لحمايتك بس.. ولما الأمور تستقر، هطلقك لو حبتي.
كنت محتارة.. بين ناري.. نار كريم المجرم اللي عاوز يقتلني، ونار كريم حلمي الغامض اللي مش عارفة نياته الحقيقية..
في الوقت ده، الممرضة دخلت وهي بتعيط مدام منى.. الحقيني.. حالة الولد الصغير ساءت جداً.. محتاجين عملية فورية وغالية قوي.. والمستشفى مش راضية تدخلهم العمليات من غير دفع مبلغ ضخم مقدم!
بصيت لكريم حلمي.. كان واقف، ملامحه هادية، مطلعش فيزا ولا شيك، بس قالي كلمة واحدة وافقي.. وكل حاجة هتحل.
وافقت.. مكنش عندي حل تاني.. حياة ولادي كانت أهم من أي حاجة.. تم عقد القرآن في المستشفى، في غرفة العمليات، وأنا لسه بملابس المستشفى.. كان أغرب وأحزن
بمجرد ما وقعت على الورقة، كريم حلمي قلب الدنيا.. دفع المبالغ، جاب أكبر دكاترة في مصر للولاد.. وخلال ساعات، حالة الولاد بدأت تستقر..
خرجت من المستشفى، بس مكنش ينفع أرجع شقتي.. كريم حلمي أخدني على قصره.. قصر ضخم، فخم، بس كان بيخوف.. حطني في جناح لوحدي، ومعايا ممرضات وخادمات..
مرت أسابيع.. الولاد خرجوا من الحضانة وبقوا في حضني.. سميتهم عمر وعلي.. كريم حلمي كان بييجي يزورني كل يوم.. بس مكنش بيقرب مني.. كان بيقعد يتفرج على الولاد، ويبصلي نظرات غريبة.. نظرات ندم، وشوق، وحزن..
وفي يوم، وأنا قاعدة في الجنينة، سمعت خبر في التليفزيون.. خروج رجل الأعمال كريم جوزي القديم براءة من قضية الشروع في قتل زوجته، لعدم كفاية الأدلة!
الخبر نزل عليا كأنه جبل.. جسمي كله ساب.. كريم خرج! المجرم خرج! جريت على جناح كريم حلمي.. مكنتش بهتم بآداب اللياقة.. دخلت عليه، كان قاعد بيشتغل على مكتبه..
كريم خرج براءة! يا كريم، أرجوك، احميني! كنت بصرخ ودموعي بتنزل بانهيار..
كريم حلمي قام من مكانه بسرعة، مسك كتافي وهداني أنا عارف.. كنت متوقع.. متخافيش، القصر متأمن كويس، ومحدش هيدخل هنا.
بصيتله بذهول كنت متوقع؟ وليه مقتليش؟ ليه مخلتنيش أعمل حاجة؟
بصلي نظرة طويلة، وقالي بصوت واطئ، مليان ألم عشان أنا السبب.. أنا اللي زقيته
أنت السبب؟ إزاي؟
كريم حلمي
متابعة القراءة